الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
435
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ثمّ تلوت على أبي جعفر عليه السّلام هذه الآية : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ فقال : « ومنشورة » . قلت : قولك : « ومنشورة » ما هو ؟ قال : « هكذا أنزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كل نفس ذائقة الموت ومنشورة » ثمّ قال : « ما في هذه الأمّة أحد برّ ولا فاجر إلّا وينشر ، فأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم ، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي اللّه إيّاهم ، ألم تسمع إنّ اللّه تعالى يقول : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ « 1 » ، وقوله : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ « 2 » يعني بذلك محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقيامه في الرّجعة ينذر فيها ، وقوله : إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ « 3 » يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نذيرا للبشر في الرّجعة ، وقوله : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 4 » يظهره اللّه عزّ وجلّ في الرّجعة ، وقوله : حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ « 5 » هو عليّ بن أبي طالب إذا رجع في الرّجعة » . قال جابر : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ « 6 » قال : هو أنا ، إذا خرجت أنا وشيعتي ، وخرج عثمان وشيعته ، ونقتل بني أميّة فعندها يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ « 7 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة يدعى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكسى
--> ( 1 ) السجدة : 21 . ( 2 ) المدثر : 1 - 2 . ( 3 ) المدثر : 35 - 36 . ( 4 ) التوبة : 33 . ( 5 ) المؤمنون : 77 . ( 6 ) الحجر : 2 . ( 7 ) مختصر بصائر الدرجات : 17 .